بدأت رحلة استكشاف واستغلال الثروات المعدنية في المملكة منذ عام 1997م، حيث طورت وزارة البترول والثروة المعدنية إستراتيجية لتطوير قطاع التعدين ما بين عامي 1996م و1997م، للبحث عن الفرص المتاحة في قطاع التعدين، وتواصلت الجهود وصولاً إلى النقلة النوعية في القطاع التعديني بعد إطلاق رؤية المملكة 2030 والتي تستهدف تنويع القاعدة الاقتصادية في المملكة، وأن يكون التعدين الركيزة الثالثة للصناعة الوطنية، حيث تم إطلاق ثلاث مبادرات إستراتيجية كبداية لتطوير القطاع، والتي تتطلب العمل على مسوحات جيولوجية للمملكة، وتحديد فرص الاستثمار في هذا القطاع، بالإضافة إلى دراسة الحوافز الممكنة لتنميته.

وكانت إحدى أهم توصيات الاستراتيجية هي إصدار نظام الاستثمار التعديني الجديد وتطويره والذي يراعي تحفيز تطوير القطاع مما يعزز الاستثمار الأجنبي من خلال تخفيض نسبة الضريبة إلى 20٪، وبالتالي أصبحت المملكة من بين أكثر مناطق التعدين تنافسية على مستوى العالم بعد تخفيض نسبة الضريبة السابقة لتصبح ٤٥٪ ، ولم تكن هناك أي تغييرات على النظام المالي بعد تطبيقه ، حيث ركز بشكل كبير على حماية المستثمرين بما يتناسب مع المعايير الدولية.

وكنتيجة لهذه الاستراتيجية، تم إنشاء وحدة متخصصة تتكون من فريق مسؤول عن توجيه الطريق لتعزيز الاستثمار في قطاع التعدين. تتولى هذه الوحدة عدة مهام رئيسية منها:

  1. تطوير مسار الاستثمار في التعدين من خلال تعزيز الاستثمار النوعي وضمان استثمار عدد كبير من الشركات.
  2. رصد أثر المبادرات القطاعية على القدرة التنافسية والتكامل القطاعي.
  3. إنشاء المحتوى التسويقي والمهام الاستثمارية والتواصل مع المستثمرين.
  4. تحسين وصيانة وقياس الأدوات والأنظمة والمعايير القطاعية، ووضع خطة لنشر النظام، وتعيين وتدريب الموظفين لوظائف محددة.
  5. تحديد خرائط الطريق التشغيلية ومؤشرات الأداء الرئيسية لتعزيز الاستثمار ودمج رحلة المستثمر وتعزيز التحسين المستمر.
  6. تمكين تحفيز الاستثمار من خلال رصد وتعزيز القيمة المقترحة للمملكة وقدرتها التنافسية، وهيكلة فرص الاستثمار التي تؤدي إلى نمو فرص الاستثمار، والعمل مع الجهات والمبادرات القائمة لتسهيل الجهود التمكينية في هذا القطاع.
  7. تطوير سلاسل توريد المعادن لجعل التعدين الركيزة الثالثة للصناعة السعودية من خلال الاستفادة من الموارد المعدنية للمملكة والطلب المحلي والوصول إلى الأسواق العالمية لتنويع الناتج المحلي الإجمالي ونمو فرص العمل.